الاجابة
السؤال: في قول الله تَعَالَى-: (إِنَّ
الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ
عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)،
في سورة النور هذه الآية؛ ما المقصود بالفاحشة هنا؟
الجواب: هذه الآية في ختام الآيات التي نزلت في براءة أمنا
عائشة - - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُا - من كل ما قالهٌ فيه المنافقون، وأنها بريئة من كل هذه الأمور، وأنها عفيفةٌ كل
العِفَّة، قال الله - جلَّ عَلاَ-: (إِنَّ الَّذِينَ
يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا
وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ )، المنافقون عندما قالوا الإفك في
عائشة عندما نامت، وسار الجيش أمامها، وقامت وحدها، وكان صفوان بن المُعطِّل هو
الذي غلب عليه النوم، حتى أدركها، فحملها على جمله، وقاد بزمام الجمل حتى أتى بها
المعسكر، فتكلَّم بعض المنافقين، أو بعض ضعيفي الإيمان، وقالوا ما قالوا، فبرَّأ
الله أمَّ المؤمنين من كل سوء، ونزَّها من كل سوء، وردَّ على هؤلاء ردًا جزلاً
عظيما، وختم الله القصة بقوله: (إِنَّ الَّذِينَ
يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا)، أي يحبون أن تنتشر فيهم الفاحشة، ويحبون شيوع
الفاحشة، ويحبون القول فيها، ويحبون تلوث الناس بها، فهؤلاء - والعياذ بالله-
قصدهم الأذى والسوء، (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ
أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي
الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)، فعليهم حدُّ القتل، ولهم عذاب الآخرة، لأنهم أحبوا
إشاعة الفاحشة بين المسلمين، فإن إشاعة الفاحشة ضرر على أهل الإسلام، أن تنتشر
الفاحشة بينهم، وقذف بعضِهم بعضا، ورمي
بعضهم بعضا.