الاجابة
السؤال: كيف كان منهج الرَسُول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ - في تعامله مع الصغار، واحتوائهم، وتوجيههم الوجهة الطيبة
المباركة؟
الجواب: هذا أمرٌ واضح في سُّنة رَسُوله - صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول أنس -
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:« لَقَدْ خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ، فَوَ اللَّهِ مَا قَالَ لِي: أُفٍّ قَطُّ،
وَلَمْ يَقُلْ لِشَيْءٍ فَعَلْتُهُ: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا، وَلا لِشَيْءٍ لَمْ
أَفْعَلْهُ أَلا فَعَلْتَ» والنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان
يخطب، ورأى الحسن يمشي والحسين، يعثُران، نزل فحملهما وقال: « صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ
وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ، نَظَرْتُ إِلَى هَذَيْنِ الصَّبِيَّيْنِ يَمْشِيَانِ
وَيَعْثُرَانِ فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قَطَعْتُ حَدِيثِي وَرَفَعْتُهُمَا »، وأحد الأطفال
في عهده - صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – بال على ثوبه؛ فدعا بمالٍ فاتبعه بوله ولم
يغسله، وكان - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يرفق بالصغار ويداعبهم، وكان
يقول لابن اسمه عُمير صغير « يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا
فَعَلَ النُّغَيْرُ»، وكان الحسن أو الحسين
يأتيه وهو ساجد، فيصعد على ظهره، فلا يرفع ظهره، حتى ينزل من فوق ظهره -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. فكان رفيقًا بالأطفال، محسنًا إليهم،
متواضعًا لهم يعاملهم بالحسنى حت استقرت محبتهُ في قلوب الجميع - صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- .