الاجابة
السؤال: كيف يكون عدم الأمن من
مكر الله في حياة مسلم؟
الجواب: يكون عدم الأمن من مكر الله، الانغماس في الملاهي
والملذات المحرمَّة، والإعراض عن ذكر الله، وعدم التوبة من المعاصي واستمرارها
واستمراؤها، وعدم تغيير المنكر، وترك الناس على ما يعملون ويهوون، فإذا عُطِّل
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وضيِّعت الأمانة، وأصبح كلٌ يهتمُّ بنفسه، فلا
اهتمام بالإنسان، ولا عناية به، بل إنهم يُتركون يعملون ما يشاؤون، ويفعلون ما
يشاؤون مؤشرٌ على الأمن من مكر الله، لأن الذي يخاف من مكر الله يخشاه ويتقيه،
ولكن من يأمن من مكر الله، يعصي الله، ويقابله بالعصيان، قيل للحسن - رحمه الله -
نصحبُ قومًا يخوفوننا من النار، قال: "تصحب قومًا يخوفونك من النار، حتى
تزداد أمنًا خيرٌ من أن تصحب قومًا يؤمنونك حتى تزداد خوفًا". فعلى المسلم أن
لا يأمن مكر الله، (أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا
يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ)، قال - جَلَّ
وَعَلاَ-: ( أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا
السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمْ الأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمْ
الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ* أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ
فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ* أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ
لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ) .