الاجابة
السؤال: سائل يسأل عن شروطمحبة النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعيدًا عن الغلو فيه؟
الجواب: اللهُ - جَلَّ
وَعَلاَ- قال: ( إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ
فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ)، فعلامة حبنا لرَسُولِ اللهِ -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
قيامنا بسُّنته، وعملنا بها وإتباعها، وأن نحبه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ - محبةً فوق محبة النفس، والمال والأهل والولد، قال - صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ
حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ
أَجْمَعِينَ»، فلابد أن نُحب هذا النَّبِيِّ الكريم بإتباع سُّنته وتحكيم
شريعته، وتقديم سُّنته على آراء الناس وأفكارهم، بل نعتقد الكمال في سُّنته، قال
اللهُ - جَلَّ وَعَلاَ-: ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ
وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ)،
فهذا واجبٌ علينا إلاَّ يكون الخيرة لنا فيما أمرنا به أو نهانا عنه، وقال -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: « لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ
هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ»، فلا يكون الإيمان صحيحٌ حتى يكون هواك ومرادك
موافقًا لمراد رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فعنوان
المحبة إتباعُ الشرع، وتحكيم الشرع والتحاكم إِليه، في كلُ شؤون الحياة هذا دليلُ
حب النَّبِيِّ، أمَّا حبٌ باللسان مع مخالفة بالأفعال فهذا لا حقيقةُ له ولا صحة
له .