الاجابة
السؤال: سائل يسأل: عن معنى
قول النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آَلِهِ وَسَلَّمَ -: « لَعَنَ اللَّهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا »
الجواب: " لَعَنَ
اللَّهُ" اللعن هو: الطرد والإبعاد من رحمة الله وهذا فيه الدعاء باللعنة على
هذا الفعل: "مَنْ آوَى مُحْدِثًا" يعنى من حال دون حدود الله إذا وجبت
على شخصٍ فأنه يمنع إقامتها عليه، وذلك بحمايته إمَّا ان يصل إليه أحد وإمَّا
بالشفاعة له؛ قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «
إذَا بَلَغَتْ الْحُدُودُ السُّلْطَانَ فَلَعَنَ اللَّهُ الشَّافِعَ
وَالْمُشَفِّعَ»، هذه هى الشفاعةُ السيئة (وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ
مِنْهَا) .
ولمَّا
أراد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قطع يد امرأة كانت تستعير المتاع
وتجحده؛ فأمر بقطع يدها، فطلبوا من أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ
وابن حِبُّه - رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُما – طلبوا منه الشفاعة عند رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ألأَّ
تقطع يدها، فقال له - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: « أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟ وَايْمُ
اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا
»؛ فلا مواربة في هذه الأمور، فقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُمْ
كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ
الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ ».