تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
الاجابة
السؤال: سائل يسأل: عن أولئك الذين يزورون القباب، وقبور بعض الصالحين، ما هو توجيهكم؟ وما هى الزيارة الشرعية لمقابر المسلمين؟  الجواب: الزيارة الشَّرعيَّة، أن نزورهم لأجل الدعاء لهم، لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – علم أصحابه إذا زاروا المقابر يقولوا: « السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ» «وَيَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَالْمُسْتَأْخِرِينَ نَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمْ الْعَافِيَةَ » فنزورهم، وندعو الله لهم بالعافية، ونترحم عليهم، فإن الله ينفعنا بزيارتنا لهم، والزيارة عظةٌ وإعتبارٌ أن هذه المقابر سيسكنها كل أحد مهما عظم أمره، قال الله - جَلَّ وَعَلاَ -: (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ* وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ)، ففيه اعتبار وعظة، وأن بعد هذه الدنيا لابد من سكن القبور، والبقاء فيها إلى أن يأذن الله بقيام العباد لرب العالمين، قال الله - جَلَّ وَعَلاَ - في سورة يس -: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنْ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ* قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ* إِنْ كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ)، فنؤمن بهذا حق الإيمان، من زار القبور ليدعو بأهلها ويتوسل بأهلها، فهذا ضلالٌ عظيم .