الاجابة
السؤال: كيف يكون التوجيه
لأبنائنا الطلاب والشباب بعدم الإنجراف أمام هذه الأفكار والتيارات المنحرفة؟
الجواب:
يا أخواني: قضية الأفكار المنحرفة وأن بعض أبنائنا قد انخدعوا بها نتيجة جهلًا
وقلة علم، انخدعوا بدعاة السوء ودعاة الفساد، وأنصار الرذيلة وأعداء الشريعة، قد
خدعوا الصغار من أبنائنا وزينوا الباطل، وملؤوا أفكارهم بالأفكار السيئة تُخالف
الحق وتُبعدُ الإنسان عن الحق .
إن
الشباب أمانةٌ في أعناقنا يجب على الجميع تقوى الله والتصدي للأفكار السيئة،
ومحاولة تخليص شبابنا منها بكل ما نستطيع، الأبوان في المنزل يحاولان صد الفكر
السئ إن سمعا من أحدهم تأييدًا للفكر السئ أو اغترارًا أو إنخداعًا به حذروه
ونصحوه وبيَّنوا فساد هذا الرأي وأنه رأيٌ ضالٌ مضل، يؤدي بصاحبه للهلاك - والعياذ
بالله – فينصحوه ويحذرونه ويأخذون على يده .
خطيب
المسجد يوم الجمعة؛ يصور هذا الخطأ الجسيم، ويُبيَّن أخطاؤه، وأبعاده السيئة ويحذر
الأمة من اعتناق المذاهب الباطلة، وانها ضالة مضلة وإن لبسَّها أهلها بالحق .
المعلمون
والمعلمات يجب أن يخصصوا شيئًا من الحصص التي يقومون بها ولو يسيرًا للتحذير من
الفكر السئ وبيان شره وضلاله، والتحذير من مواقع السوء .
وسائل
إعلاننا المختلفة يجب أن يكون فيها برامج مطولة مبسطة والتفاعل مع المجتمع والسؤال
عن أبناء المجتمع عن رأيهم في هذا الشئ حتى يقرروا فساد هذا الرأي، فإعلامنا إذا
باشر المواطنين واستضاف الشباب وقابل الشباب وبيَّن لهم الحق من الباطل، ووصل إلى
ما شُّبه عندهم، ثم عالجها بحكمةٍ وبصيرةٍ كان أدعى لقبولهم الحق، وأدعى للتصدي
إلى الباطل .
المهم
جميعنا مسؤولون أمام الله عن هذه المهمات؛ فالواجب تقوى الله - جَلَّ
وَعَلاَ- والأخذ على يد هؤلاء؛ وفي
الحديث: « وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ
عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدِ الْمُسِيءِ، وَلَتَأْطُرُنَّهُ
عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِكُمْ عَلَى
بَعْضٍ، أَوْ لَيَلْعَنَكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ » ( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى
لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا
يَعْتَدُونَ * كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا
كَانُوا يَفْعَلُونَ ) .
مبادئٌ
ضالة تبرر له قتل أبيه وأمه وأخيه وأخته بلا مبرر وإنما اعتقادًا منه بكفر هؤلاء،
يبرر قتلهم بتكفير المسلمين وعلى من يخالف رأيهم! بدعوة إنها جهادٍ في سبيل الله،
وهذا ليس بجهادٍ ولا عملٍ صالح، ولكنه القتال في سبيل الطاغوت (الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ) . فالفئة الضالة تقاتل في سبيل الطاغوت، وتدعو إلى
الطاغوت والإلحاد، فاحذروا أخواني وابتعدوا عنهم وعن أفكارهم، ولا تغتروا بهم ولا
تثقوا بهم، وإعلموا إنهم على غير هدى .