الاجابة
السؤال: هذا سائل يقول: سورة
النصر: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ*
وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً* فَسَبِّحْ
بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً) ما مناسبة ورود هذه السورة؟
الجواب: بِسْمِ اللَّهِ
الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وصَلىَّ اللهُ
وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وأصَحْابِهِ أَجْمَعِينَ .
هذه
السورة فيها أجل رَسُّول اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ومفارقته
لهذه الدنيا، فقوله - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى -:
بسم الله الرحمن الرحيم
(إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ
وَالْفَتْحُ) فتح مكة، كان في السنة
التاسعة من الهجرة، (وَرَأَيْتَ
النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً) جاءته الوفود - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-
من القبائل بعد فتح مكة، العرب خضعوا لأن قريشًا هم شوكة العرب، فما نصره اللهُ
على قُريش وفتح مكة، جاءت الوفود من العرب تبايع الرَسُّول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- .
(وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ
أَفْوَاجاً) جماعات؛ عند ذلك (فَسَبِّحْ
بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً) أمره اللهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - بختام عمره
بالتسبيح والاستغفار، والاستغفار تُختم به المجالس، وتُختم به الصلوات والعبادات،
ويُختم به العمر أيضًا، فهو ختام .
أنه - سُبْحَانَهُ - (
كَانَ تَوَّاباً) كثير التوبة، لأنه - سُبْحَانَهُ - يتوب على عباده، يرجع
إليهم بالمغفرة والقبول .