الاجابة
السؤال: النِّياحة والبكاء على
الميت، إذا كان مبالغًا فيه، ما هو أثره في ذهاب الأجر عن أهل الميت؟
الجواب: النبي - صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال في حقِّ النائحة، « وَالنَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا تُقَامُ
يَوْمَ الْقِيَامَة، وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ، وَدِرْعٌ مِنْ
جَرَبٍ»، النياحةُ منهيٌ عنها قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ –: « أَنَا بًرِئْ
الصَّالِقَةِ وَالْحَالِقَةِ وَالشَّاقَّةِ» الحالقة: التي تحلق شعرها،
والصالقة: بطول لسانها، إذا الواجب الصبر والاحتساب .
والبكاء
جائزٌ بشرط أن لا يُجاوز حدَّه، قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
في ابنه إبراهيم: « إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ وَالْقَلْبَ يَحْزَنُ وَلَا نَقُولُ
إِلَّا مَا يَرْضَى رَبُّنَا وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ
يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ»، هذه السُّنة، البُكاء جائز للتنفيس
عن النفس، لكن لا يجاوز حدَّه، ليس بالصراخ ولا العويل، فإن الميت يُعذَّب ببكاء
أهله عنه، يُقال: أهكذا كنت؟، فالواجب علينا أن نتقي أنفسنا، ونرضى عن الله ونقول: (إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا
إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)، « اللهُمَّ أْجُرْنِي
فِي مُصِيبَتِي، وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا»، (إِنَّكَ عَلَى كُلِّ
شَيْءٍ قَدِيرٌ) .