تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
الاجابة
السؤال: هل من كلمة يا سماحة الشيخ حول المغالاة في دفع الدية عن المقتول؟ الجواب: لاشك أن القتل العمد العدوان فيه أمران: إما قِصاصٌ،  بأن يُقتل القاتل إذا قتل عمدًا، أو ديةٌ إذا تنازل الورثة عن حق القصاص إلى الدية، لكن هذا التنازل يُكسب الناس أحيانًا ذِلًا وهوانًا، فربما أقرباؤه طلبوا مبلغًا كثيرًا يعجزون عنه، فيضطرون إلى السؤال واستجداء الناس، واستعطافهم عليهم، ويُتعِبون قبيلتهم، ويؤذونهم ويكون هذا عليهم خزيٌ وعار، من كثرة السؤال، والاستنجاد من الناس، وهذا القاتل، باقي على إجرامه وشره وفساده، لو خرج من السجن اليوم، لأوشك أن يعمل جريمة من الغد، وهكذا دواليك، ويجد من قبيلته من يُأويه، ومن يعينه ومن لا يزجرهُ عن الشر، وهذا لا يجوز . الدية بحدود المعقول، إما أن يأتي بعشرين مليون، ثلاثين مليون ونحو ذلك، هذه أمور تعجيزية، وأمور قد تمكِّن هذا المجرم من أن يستمر على إجرامه، ويُفسد في الأرض، لأنه يرى أنه قد أذلَّ قبيلته بما فعل، فيزداد شرًا وبلاءً نسأل الله  السلامة والعافية.