تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
الاجابة
السؤال:ـ ما هو أفضل الدعاء لنفسه؟ الجواب: الدعاء عبادة لله، قال الله – تعالى - : ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) وقال: ( وَقَالَ رَبُّكُمْ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي ) ، وقال - جَلَّ وَعَلاَ -: ( ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً ) فادعو الله بما تحب من خيري الدنيا والآخرة، يقول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " لا يَقُلْ أَحَدُكُمُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، أَوِ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، أَوِ ارْزُقْنِي إِنْ شِئْتَ، لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ ، إِنَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ لا مُكْرِهَ لَهُ " . وفي لفظٍ : "فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَتَعَاظَمُهُ شَيْءٌ أَعْطَاهُ  "، وأفضل الدعاء جوامع الكلِم، ومن أعظمها قول الله - جَلَّ وَعَلاَ- : (وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) ، قال أنس: كان أكثر دعاء النبي هذا الدعاء (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)، وإن دعا بغيرها جعل هذا الدعاء بضمنها، فإنها طلبٌ عظيم، أن يُؤتى العبد حسنة في الدنيا، الإيمان والعملُ الصالح، والرزق الحلال، والزوجة الصالحة، والولد البار، وإلى غير ذلك من الخير، ويقيه عذاب النار، ويعافيه من شر النار وعذابها، (فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ )، فسؤال الله الجنة، والاستعاذة من النار، من أفضل الدعاء وأجمعه، وقول: (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)، فحسنة الآخرة، تخفيف الحساب، والنجاة من عذاب النار، وأكملها وأعظمها النظر إلى وجه الله في دار كرامته.