الاجابة
السؤال: كيف تكون صيغة أو
إجتماع الكلمة والحث عليها بين المسلمين؟
الجواب: إجتماع الكلمة بين
المسلمين والحث عليها يكون بعُدة أمور:
أولًا:
شعور كل مسلم نحو أخيه وأن المسلم أخوه في الله، أخوة صادقة فوق أخوة النسب
والقرابة، أخوةٌ صادقة؛ (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ
أَخَوَيْكُمْ )، شعور كلٌ بهذا وأنَّ الإسلام وحَّد القلوب، وجمعها كما قال
الله - جَلَّ وَعَلاَ -: ( وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ
اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ
فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً ) وقال: (
هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ* وَأَلَّفَ بَيْنَ
قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ
قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)،
فالقلوب إذا اتفقت على كلمة الله، وشريعة الله، وصارت المحبة والمودة في ذات الله،
اجتمعت الكلمة وسلِم المسلمون من عدوهم الذي يتخلل بين صفوفهم، ويُفرِّق بينهم،
ويثير العداوة والبغضاء بينهم، وينشر البغضاء بين صفوفهم، فعلى المسلمين أن يعتنوا
بأنفسهم، لأن العدو لا يُرضيه إلا أن يُفرِّق شملنا، وكلمتنا، ويُمزِّق وحدتنا،
ويجعل بعضنا عدوًا لبعض، هذا ونسأل الله السلامة والعافية.