الاجابة
السؤال: ما هى فضائل شهر الله
المحرم؟
الجواب: شهر الله المحرم هو أول
العام الهجري، الذي جرى عليه تاريخ المسلمين منذ عهد عمر- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ –
جعلوا المحرم أول شهور العام، لأنه آخر الأشهر الحرم وأقربها للحجَّ فجعلوه أول
العام، وهذا الشهر من الشهور التي قال اللهُ فيها: (
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ
اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ
الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ) الآية .
من
فضائله أن نصوم التاسع والعاشر منه، لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ
أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ » . وقال ابْنِ عَبَّاسٍ:
"مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَحَرَّى
صِيَامَ يَوْم فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلاَّ هذَا الْيَوْمَ، يَوْمَ
عَاشُورَاءَ؛ " وقال فيه: « صُومُوا يَوْمَ
عَاشُورَاءَ، وَخَالِفُوا الْيَهُودَ، وَصُومُوا قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ يَوْمًا
» فالسنة صيام هذا اليوم وبعضهم من استحب صيامه كاملًا للحديث سُّئل النَّبِيَّ -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- "أَيُّ
الصِّيَامِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ"؟ فقال: « أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ
اللَّهِ الْمُحَرَّمُ»، فجعل صيامه مستحبٌ الشهر كله، ومن لم يقدر فالتاسع
والعاشر، وعلى كل حال فهو شهرٌ عظيمٌ بما عظمه الله به، لا يرضي فيه حزنًا ولا
كآبة ولا سرورًا وفرحا إنما نعظمه بما عظمه الله؛ من صيام تاسعه وعاشره أو صيامه
كله، فقط هذا مشروعٌ لنا ومن إتخذ من هذا الشهر للأحزان ولطم الصدور وجرح النفوس
ومحاولة ضرب الصدور بالمثقلات فإن هذا من خلاف شرع الإسلام وهذا من مبادئ الكفر
والضلال الذين لا دين لهم، أما المسلمون فيتعبدون بالصيام فقط، صيام يوم التاسع
والعاشر أو صيام الشهر كله فهذا ما عليه السُّنة النبوية .