الاجابة
السؤال: في قول اللهِ -
تَعَالَى - ( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ
فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ
وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ)؛ يقول: كيف يكون ثبات صاحب التوحيد عند الفتن؟
الجواب: يقول الله - جَلَّ
وَعَلاَ- ( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا
بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ) نزلت في عذاب القبر ونعيمه،
فإن العبد إذا وُضع في قبره وتولى عنه أهله وأنه ليسمع قرع نعالهم يأتيه ملكٌ
يسُّأله: من ربَّكْ، ما دينك، وما نبيك، إن كان على حقٍ قال: الله ربِيَّ،
والإسلام ديني ومحمدٌ نبيَّ فيثبته اللهُ على ذلك، ويلقى الله على خير، فالثبات في
الدنيا نتيجته الإيمان بالله ورسوله ودينه فالقول: الله ربي والإسلام ديني ومحمدٌ
نبيِّ ناتجٌ إلى أن أعماله الصالحة قام بها خالصًا لله ثمرةً من ثمرات الإيمان
الصادق فأدى هذه الأعمال الصالحة طاعةً لله، فثبته الله عند سؤال الملكين وعند
مفارقة الروح للجسد ينطق بالتَّوحيد ويشهدُ بأن لا إله إلاَّ الله وأن محمدًا رسول
الله ويأمن في القبر فيجيءُ الملك فيقول: الله ربي والإسلام ديني ومحمدًا نبييِّ
فيثبِتُّه الله في الدنيا والآخرة ويلقى الله وهو عنهُ راضٍ .