تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
الاجابة
السؤال: كيف يستشعر المسلم عظمة التوحيد وعظمة العقيدة ويجسدها في عباداته المختلفة؟ الجواب: يا أخواني: التوحيد والعقيدة أصل الإسلام؛ فالإسلام قائمٌ على الأركان الخمس: على تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله، وتحقيقِ شهادة أن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان وحجِّ بيت اللهِ الحرام؛ فالموحد لله والمؤمن بأن الله لا معبود بحق سواه إذا صلى فلله صلى، وإذا دعا فلله يدعو، وإذا رجا فلله يرجو، وإذا خاف فلله يخاف، يعني بمعنى أن أعماله كلها من صلاةٍ وخشوع وذبحٍ ونذرٍ كلها لله، صلواته الخمس أدائه للصوم والحجَّ كلها من ثمرات الإيمان، لمَّا آمن بأن الله ربًا وخلقه لهذه العبادة ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ)، ( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ) .  فمن حقق التوحيد علمَّ أن لا يكون صلاح عمله إلا أن يكون عمله خالصًا لله، وعلى وفق الكتاب والسنة، وعلم أن الشرك بالله يُحبط الأعمال كلها، ( وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً) ويقول: (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ* بَلْ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنْ الشَّاكِرِينَ) . فالمسلم إذا عبد الله وحده وثبت الإيمان في قلبه، وفي الحديث: « فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» فمن قال لا إله إلا الله عن علمٍ وعمل ويقين قادته إلى كل خير وعمل من الأعمال الصالحة واستقام على الخير.