تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
الاجابة
السؤال: يسأل عن قول الله تعالى: (لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا)؛ ما المقصود بهذه المعية وإلى كم قسمٌ تنقسم المعية؟ الجواب: المعية قسمان: معية عامة؛ الله مع الخلق كلهم قال الله - جَلَّ وَعَلاَ - (أَلَمْ تَرَى أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا) هذه معية عامة، الله معنا بعلمه واطلاعه وإحاطته بنا وبأرزاقنا. وهناك معية خاصة لأوليائه، ومحبته لهم تأييده إياهم، قال الله - جَلَّ وَعَلاَ - (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) وقال الله - جَلَّ وَعَلاَ - (إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ) فالمحبة الخاصة لأولياء الله بنصرهم وتأييدهم وإظهارهم على عدوهم، وتوفيقهم للعمل الصالح، وأثابتهم الثواب العظيم على أعمالهم الصالحة. فالمعية الخاصة هي بالمؤمنين كقول النَّبِيّ لما قال للصديق لما قال: أن الأعداء يرونا: « لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا » أي معهم بحفظه وكفاهم مكر وشر قريش مع إنهم قد قرروا قتله وأحاطوا به ولكن لم يمكنوا من التعرض إليه، صرف الله أبصارهم عنه، مما يدل على أن هذه معيةٌ خاصةٌ لمحمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- .