تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
الاجابة
السؤال:ـ حفظكم الله نستهل هذه الحلقة بالحديث عن الأشهر الحرم وتعلمون أنها دخلت وقال الله في حقها (فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ  ) الآية   وقال ابن عباس رضي الله عنها :  إختص من ذلك أربعة أشهررفجعلهن حراما وعظم حرمات هن وجعل الذنب فيهن أعظم والعمل الصالح والأجر أعظم من خلال ذلك حفظكم الله كيف ترى فضائل هذه الأشهر وماذا يجب على المسلم خلالها؟            الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله رب العالمين اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد أشرف الأنبياء وأشرف المرسلين وعلى آله وصحابته أجمعين وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد  يقول الله جل وعلا  : إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ) هذه أشهر الحرم أربع ذو القعدة  ذو الحجة  محرم  رجب كما  قال صلى الله عليه وسلم في ذلك : ( السنة إثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ذو القعدة ذو الحجة محرم  ورجب مضر بين جمادى وشعبان ) هذه الشهورقد  كانت قتال فيها  عند العرب ممتنعا يحرم قتال فيها قيل إنه نسخ وقيل إنه  باقي حكمه يحرم القتال فيها فعمد المشركون إلى نسى وقد جعلوا بصفر مكان محرم واستباحوا شهر محرم لأنه نصبوا إلى صفر واستحلوا إلى الحرام قال الله :(  إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَاماً يُحِلُّونَهُ عَاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عَاماً لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ)،  الآية  فهذه أشهر الحرم لها فضائل أنها أفضل من غيرها وأن السيئة فيها أعظم من غيرها فيجب إحترام هذه الأشهر وتعظيمها كما عظمها الله وأن لا نبدأ بها قتال ولا نزاع إحتراما لها كما أمر الله بذلك قال الله جل وعلا : (* يَسْأَلُونَكَ عَنْ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ ) الله أبى عليهم لما قتال في سرية بن جهش في شهر الحرام وأبى المشركون ذلك أخبر الله أن ما عليه المشركين من شرك بالله وكفربه أعظم من انتهاك هذا الشهر الذي انتهك به في هذا الأمر وان صدود مسجد الحرام ومنعهم إياهم وشركهم بالله عنده أعظم من استباح هذا الشهر الحرام المهم أن هذه الأشهر الحرم تعظيمها بطاعة الله فيها وتقرب بالأعمال الصالحة وعدم تعدي بها على الناس بظلم بالدماء والأموال والأعراض ونسأل الله التوفيق