متن الدرسبَابالرُّخْصَةُ فِي إعَادَةِ الْجَمَاعَةِ وَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ فِي كُلِّ وَقْتٍ
عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ : شَهِدْت مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّتَهُ، فَصَلَيْتُ مَعَهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي
مَسْجِدِ الْخَيْفِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ انْحَرَفَ، فَإِذَا هُوَ
بِرَجُلَيْنِ فِي أُخْرَى الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّيَا، فَقَالَ: عَلَيَّ بِهِمَا
فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ: مَا مَنَعَكُمَا أَنْ
تُصَلِّيَا مَعَنَا؟ فَقَالَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا كُنَّا قَدْ صَلَّيْنَا
فِي رِحَالِنَا، قَالَ: "فَلَا تَفْعَلَا إذَا
صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا
مَعَهُمْ فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ". رَوَاهُ
الْخَمْسَةُ إلَّا ابْنَ مَاجَهْ.
وَفِي لَفْظٍ لِأَبِي دَاوُد: "إذَا
صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي رَحْلِهِ ثُمَّ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ
فَلْيُصَلِّهَا مَعَهُ، فَإِنَّهَا لَهُ نَافِلَةٌ".
وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: "يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ
بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ"
رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ.
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: "يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَوْ يَا
بَنِي عَبْدَ مَنَافٍ لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيُصَلِّي،
فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ
الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ إلَّا عِنْدَ هَذَا الْبَيْتِ يَطُوفُونَ
وَيُصَلُّونَ" رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ.
***************************************************
أَبْوَابُ سُجُودِ
التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ
بَابُ مَوَاضِعِ
السُّجُودِ فِي سُورَة الْحَجِّ وص وَالْمُفَصَّل
عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: "أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَرَأَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ
سَجْدَةً فِي الْقُرْآنِ، مِنْهَا ثَلَاثٌ فِي الْمُفَصَّلِ وَفِي الْحَجِّ
سَجْدَتَانِ" . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ
مَاجَهْ.
وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: "النَّبِيَّ قَرَأَ
وَالنَّجْمِ فَسَجَدَ فِيهَا وَسَجَدَ مَنْ كَانَ مَعَهُ غَيْرَ أَنَّ شَيْخًا
مِنْ قُرَيْشٍ أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى أَوْ تُرَابٍ فَرَفَعَهُ إلَى جَبْهَتِهِ
وَقَالَ : يَكْفِينِي هَذَا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَلَقَدْ رَأَيْته بَعْدُ
قُتِلَ كَافِرًا" . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: "أَنَّ
النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ بِالنَّجْمِ وَسَجَدَ مَعَهُ
الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ" . رَوَاهُ
الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "سَجَدْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي (إذَا السَّمَاءُ
انْشَقَّتْ)، وَ (اقْرَأْ
بِاسْمِ رَبِّكَ)" . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا
الْبُخَارِيَّ.
وَعَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "لَيْسَتْ
ص مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَلَقَدْ رَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ فِيهَا" . رَوَاهُ
أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله
عنهما: "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ سَجَدَ فِي ص وَقَالَ: سَجَدَهَا دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَامُ تَوْبَةً،
وَنَسْجُدُهَا شُكْرًا" رَوَاهُ
النَّسَائِيّ.
وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: "قَرَأَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ص ،
فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ نَزَلَ سَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ ، فَلَمَّا
كَانَ يَوْمٌ آخَرُ قَرَأَهَا، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ تَشَزَّنَ النَّاسُ
لِلسُّجُودِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
إنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُكُمْ تَشَزَّنْتُمْ
لِلسُّجُودِ فَنَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدُوا"
. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
***
بَابُ قِرَاءَة السَّجْدَة
فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ وَالسِّرِّ
وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ الصَّائِغِ قَالَ: "صَلَيْتُ
مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْعَتَمَةَ فَقَرَأَ:
(إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ)
فَسَجَدَ فِيهَا ، فَقُلْت : مَا هَذِهِ ؟ فَقَالَ
سَجَدْت بِهَا خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا
أَزَالُ أَسْجُدُ فِيهَا حَتَّى أَلْقَاهُ"
. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: "أَنَّ
النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى
مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ فَرَأَى أَصْحَابُهُ أَنَّهُ قَرَأَ تَنْزِيلُ السَّجْدَةَ " . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.
وَلَفْظُهُ: "سَجَدَ فِي صَلَاةِ
الظُّهْرِ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ فَرَأَيْنَا أَنَّهُ قَرَأَ (الم) تَنْزِيلُ السَّجْدَةَ".
***
بَاب سُجُود الْمُسْتَمِعِ
إذَا سَجَدَ التَّالِي وَأَنَّهُ إذَا لَمْ يَسْجُدْ لَمْ يَسْجُدْ
عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : "كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ عَلَيْنَا السُّورَةَ
فَيَقْرَأُ السَّجْدَةَ فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا
مَكَانًا لِمَوْضِعِ جَبْهَتِهِ" . مُتَّفَقٌ
عَلَيْهِ وَلِمُسْلِمٍ فِي رِوَايَةٍ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ.
وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ رَجُلًا قَرَأَ عِنْدَ النَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ فَسَجَدَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَرَأَ آخَرُ عِنْدَهُ السَّجْدَةَ
فَلَمْ يَسْجُدْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا
رَسُولَ اللَّهِ قَرَأَ فُلَانٌ عِنْدَك السَّجْدَةَ فَسَجَدْت وَقَرَأْت فَلَمْ
تَسْجُدْ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "كُنْتَ إمَامَنَا فَلَوْ سَجَدْتَ سَجَدْتُ"
رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ هَكَذَا مُرْسَلًا.
قَالَ الْبُخَارِيُّ : وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ لِتَمِيمِ بْنِ حَذْلَمَ
وَهُوَ غُلَامٌ فَقَرَأَ عَلَيْهِ سَجْدَةً فَقَالَ: "اُسْجُدْ فَإِنَّك إمَامُنَا فِيهَا".
وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: "قَرَأْت
عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّجْمِ فَلَمْ يَسْجُدْ
فِيهَا" رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا ابْنَ مَاجَهْ . وَرَوَاهُ
الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ: فَلَمْ يَسْجُدْ مِنَّا أَحَدٌ.
عَنْ ابْنِ عُمَرَ: "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ عَامَ الْفَتْحِ سَجْدَةً فَسَجَدَ النَّاسُ
كُلُّهُمْ مِنْهُمْ الرَّاكِبُ وَالسَّاجِدُ فِي الْأَرْضِ، حَتَّى إنَّ
الرَّاكِبَ لَيَسْجُدُ عَلَى يَدِهِ". رَوَاهُ
أَبُو دَاوُد.
وَعَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
سُورَةَ النَّحْلِ حَتَّى جَاءَ السَّجْدَةَ فَنَزَلَ وَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ،
حَتَّى إذَا كَانَتْ الْجُمُعَةُ الْقَابِلَةُ قَرَأَ بِهَا حَتَّى إذَا جَاءَ
السَّجْدَةَ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إنَّا لَمْ نُؤْمَرْ بِالسُّجُودِ ، فَمَنْ
سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ . رَوَاهُ
الْبُخَارِيُّ .
وَفِي لَفْظِ : إنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضْ عَلَيْنَا السُّجُودَ إلَّا
أَنْ نَشَاءَ.
***
/sites/default/files/Montaqo-1-11-1434.mp3