متن الدرسبَابُ صَلَاةِ الِاسْتِخَارَةِ
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا
الِاسْتِخَارَةَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ
الْقُرْآنِ، يَقُولُ: "إذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ
الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ،
وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقْدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ
تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَم، وَأَنْتَ عَلَّامُ
الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي
دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ
فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ
أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، أَوْ
قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاصْرِفْهُ عَنِّي، وَاصْرِفْنِي عَنْهُ،
وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ أَرْضِنِي بِهِ، قَالَ : وَيُسَمِّي
حَاجَتَهُ".
رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا مُسْلِمًا.
***
بَاب مَا جَاءَ فِي طُول الْقِيَامِ وَكَثْرَةِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ
وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو
دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ.
وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ : سَمِعْتُ
النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : "عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ فَإِنَّك
لَنْ تَسْجُدَ لِلَّهِ سَجْدَةً إلَّا رَفَعَكَ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ
بِهَا عَنْكَ خَطِيئَةً". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد.
وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آتِيهِ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ، فَقَالَ : "سَلْنِي"، فَقُلْت: أَسْأَلُك مُرَافَقَتَك
فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ: "أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ؟" فَقُلْت: هُوَ ذَاكَ، فَقَالَ: "أَعِنِّي عَلَى نَفْسِك بِكَثْرَةِ
السُّجُودِ"
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد.
وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقُنُوتِ" . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ
وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
وَعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ : إنْ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَقُومُ وَيُصَلِّي
حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ أَوْ سَاقَاهُ ، فَيُقَالُ لَهُ، فَيَقُولُ: "أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا" . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا أَبَا
دَاوُد.
***
بَابُ إخْفَاءِ التَّطَوُّعِ وَجَوَازُهُ جَمَاعَةً
عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَفْضَلُ الصَّلَاةِ صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي
بَيْتِهِ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ" . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا ابْنَ مَاجَهْ لَكِنَّ لَهُ مَعْنَاهُ
مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ.
وَعَنْ عِتْبَانُ بْن مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ السُّيُولَ
لَتَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، فَأُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي
فَتُصَلِّيَ فِي مَكَان مِنْ بَيْتِي أَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا، فَقَالَ: "سَنَفْعَلُ"، فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ: "أَيْنَ تُرِيدُ؟" فَأَشَرْت لَهُ إلَى نَاحِيَةٍ مِنْ
الْبَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَصُفِفْنَا خَلْفَهُ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَقَدْ صَحَّ التَّنَفُّلُ جَمَاعَةً مِنْ
رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
***
/sites/default/files/montaqo-17-10-1434.mp3