المشروع للمؤمن والمؤمنة صيامثلاثة أيام من كلِّ شهر، من أوَّله أو من وسطه أو من آخره، يصومها مفرقةً
أو مجتمعةً لإطلاق الأحاديث، وعدم تقييدها بالتتابع، فإذا صامها أيام البيض: الثَّالث
عشر، والرَّابع عشر، والخامس عشر، فهو أفضل، وإن صامها في بقيَّة الشَّهر فلا بأس
فيه كلّه طيِّب، النَّبِيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أوصى بصيام ثلاثة أيام من كلِّ
شهر، لعبد الله بن عمرو، وأبي هريرة، وأبي الدرداء رضي الله عنهم، وبيَّن في
الأحاديث أنَّ أيام البيض أفضل من غيرها إن تيسرت، فإذا شغل عنها المؤمن والمؤمنة يصومون
من بقيَّة الشَّهر، ويحصل المقصود، وتحصل السُّنيَّة.
ثم يلي ذلك
أن
يصوم الاثنين والخميس فقد كان النَّبِيُّ عليه الصَّلاة والسَّلام يصومهما، ثُمَّ
يلي ذلك صيام يوم وفطر يوم إذا قدر عليه وتيسر له وهذا أفضل شيء
أن
يصوم يومًا ويفطر يومًا، ولا يزيد على هذا، قال النَّبِيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم:
"صم يومًا وأفطر يومًا، فذلك صيام داوود، وهو أفضل
الصيام".
لكن إذا صام الإنسان ثلاثة أيام
من كلِّ شهر، ولم يكلِّف نفسه كان أرفق به، أو صام الاثنين والخميس كان
أرفق به، وإن صام ثلاثة أيام من كلِّ شهر، حسب التقويم؛ عملًا بغالب الظن، كفى
والحمد لله. والله ولي التوفيق.
standard