تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تنبيهمهم:  السُّنة أن يكون الحاج مفطراً غير صائم في هذا اليوم اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم. فإذا أصبحوا صبيحة اليوم التاسع «يوم عرفة»، فإنهم يتوجهون إلى عرفة؛ سواء الذين باتوا في منًى، أم الذين لم يبيتوا فيها، وعرفة هي المكان المعروف بعدما تتجاوز المزدلفة، وتتجاوز نَمِـرةَ، وبعدما تتجاوز وادي عُرنة؛ فإنك تدخل بعرفة، وعرفة ليست من الحرم، بل هي مشعر من مشـاعر الحـج وليسـت حـرماً، وحدودها مبينة ولله الحمد بالعلامات واللوحات من جميع الجهات، وهي فضاء واسع، لا يتضايق فيها الحجاج؛ لسعتها. فالمهم أن الحاج يتأكد من كونه في عرفة، وينزل في أي مكان منها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:  «وقفت هاهنا ــ يعني: عند الجبل ــ وعرفة كلها موقف، وارفعوا عن بطن عُـرَنةَ». وعُرنة: هي الوادي الذي بعد نمرة، فبين نمرة وبين عرفة وادٍ يسمى: وادي عرنة، وهو ليس من نمرة، ولا من عرفة، بل هو فاصل بينهما، وهو لا ينزل فيه أحد، وإنما الحجاج يدخلون في عرفة، ويتأكدون من منزلهم؛ هل هو داخل العلامات، أو خارجها، والعلامات مبينة وموضحة، وليس فيها غموض. فينزل الحجاج في عرفة من الضحى، ويعرفون أماكنهم ويستريحون مع التلبية وذكر الله عز وجل، والتهيؤ للوقوف، فإذا زالت الشمس، ودخل وقت الظهر، فإنهم يصلون الظهر والعصر قصرا ويجمعون جمع تقديم، يؤذن المؤذن، ثم يقيم لصـلاة الظهـر، ويصلـونها ركعتين ـ كل جماعة يؤذن لهم مؤذن منهم ويقيم في منازلهم ولا يذهبون إلى المسجد ولا إلى الجبل، ويصلون الظهر والعصر ركعتين ركعتين؛ فيجمعون العصر مع الظهر جمع تقديم بأذان واحد، وإقامتين، لأجل أن يتفرغوا للدعاء والوقوف. * الوقوف بعرفة: ثم يبدأ الوقوف من زوال الشمس بـ(دخول وقت الظهر)، ويستمر إلى طلوع الفجر ليلة العاشر، كل هذا وقت للوقوف، فالأمر موسع ولله الحمد، والوقوف: معناه أن الحاج يكون في عرفة، مع نية الوقوف بعرفة؛ لأن الوقوف عمل، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى». فينوي الوقوف، ويدعو الله عز وجل متوجهاً إلى القبلة؛ سواء كان واقفاً على قدميه، أو راكباً، أو مضطجعاً، أو جالساً، هذا معنى الوقوف، وليكن في حال الدعاء متوجهاً إلى القبلة، لا يتوجه إلى الجبل كما يظن العوام أن على الواقف أن يتوجه للجبل، أو يذهب إلى الجبل، أو يصعد عليه، فهذا جهل لا أصل له، وفيه تعب، لاسيما على المرضى وكبار السن والصغار والنساء، وفيه خطر التعرُّض لحرارة الشمس في الصيف، وخطر الضياع عن أماكنهم. فالذهاب إلى الجبل، أو النظر إليه، أو الصعود عليه؛ كل هذا لا أصل له، وهو بدعة، وأشد من ذلك الذين يتبركون بالجبل، أو يأخذون من ترابه أو من الحصى، أو يعقدون الخرق في الشجر النابت فيه؛ تبركاً بالجبل، حتى إن بعضهم لا يصلي ولا يدعو إلا وهو مستقبله، وبعضهم يحملون رسائل ممن وراءهم يودعونها في الجبل يعتذرون فيها عن عدم حضورهم إلى غير ذلك من الخرافات. وكل هذا من البدع المنكرة التي لا تجوز، بل يصل بعضها إلى الشرك إذا اعتقد أن الجبل ينفع أو يضر، أو تطلب منه الحوائج؛ فهذا شرك أكبر؛ لأن الجبل ليس له مزية في أنه يُرقى عليه، أو أنه يُتوجه إليه، أو أنه يُتبرك به، أو أنه يُنظر إليه، ولا يختص بالوقوف عنده؛ بل الحاج يكفي أن يكون داخل عرفة، ولو عند حدود عرفة من داخلها، لا من خارجها، فإذا كان في عرفة؛ ولو في أقصاها، أو على طرفها؛ فقد أدَّى الوقوف، ولله الحمد. ولم يذهب إلى الجبل ولم يره ولم يعرفه. ولا مانع أن يأكل الواقف بعرفة ويشرب وينبسط إلى إخوانه خلال الوقوف ولكن لا يكثر من الضحك والغفلة، بل يشغل وقته بالدعاء، والتضرع، والاستغفار؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «خير الدعاء دعاء عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير». فيكثر من الذكر؛ ويكثر من قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، مع التلبية والدعاء، وتأمل ما في هذا الذكر الذي هو ذكر الأنبياء في هذا اليوم من التوحيد والبراءة من الشرك وإعلان ذلك في هذا الموقف العظيم. وإذا اختار كتاباً فيه أدعية صحيحة، وقرأ منه؛ فلا بأس، شريطة ألا يكون الدعاء جماعيّاً، أو أن يقرأ شخص والبقية يتابعونه أو يؤمنون على دعائه، بل كل واحد يدعو منفرداً، ويحرص على الأدعية الموافقة للكتاب والسنة، ويدعو الله لحوائجه في الدنيا والآخرة، يدعو لدنياه، ويدعو لآخرته، ويدعو لنفسه، ويدعو لوالديه ويدعو لإخوانه المسلمين. وفي وقتنا هذا يتأكد الدعاء للمسلمين المضطهدين الذين تسلط عليهم الكفار؛ فيدعو الله لهم بالنصر، وبالفرج، ويدعو الله بأن يخذل العدو، وأن يرد كيده في نحره، فيخص إخوانه المضطهدين والمظلومين والمعتدى عليهم، ويدعو لهم بالنصر والفرج، ويدعو على عدوهم الظالم، والله قريب مجيب: (وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)[غافر: ٦٠ ]. فالله أمرنـا بالدعـاء، ووعـدنا بالإجابـة، وهو لا يخـلف وعده ــ جلَّ وعلاــ لا سيما للمظلوم، والمضطر، والمحتاج؛ فإنه أحرى أن يستجيب الله له؛ خصوصاً في هذا اليوم العظيم قال صلى الله عليه وسلم: «خير الدعاء دعاء عرفة»، فهو حري بالإجابة؛ فيجتهد المسلم في الدعاء، ويدعو بنصر الإسلام والمسلمين، ويدعو بكل خير له ولغيره من إخوانه المسلمين؛ فإن دعوات المسلمين في هذا الموقف على كثرتهم حَرِيَّةٌ بالإجابة من الله سبحانه وتعالى. فعلينا أن نتذكر هذه الأمور، وأن ندعو لإخواننا في أي مكان من الأرض، لاسيما من وقع عليهم الظلم والاعتداء والطغيان من الكفار؛ فإنهم بحاجة إلى الدعاء أكثر من غيرهم، والمسلمون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «المسلمون كالجسد الواحد؛ إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى». وقال ــ عليه الصلاة والسلام ــ: «المؤمن للمؤمن كالبنيان؛ يشد بعضه بعضاً» وقال ــ عليه الصلاة والسلام ــ: «والله في عون العبد؛ مادام العبد في عون أخيه». فعلينا أن نتذكر إخواننا وحالتهم، وما هم فيه من الضيق والظلم والطغيان من عدوهم؛ فندعو ونكثر الدعاء لهم؛ فإن لدعوة المسلمين عند الله مكانا، ولاسيما في هذا اليوم، وفي هذا المكان، وخاصة من المسلم المُحرم المتوجه إلى الله عز وجل، فحري أن يستجيب الله هذا الدعاء، وأن يعجل بالفرج لإخواننا المسلمين. وهذا اليوم يوم عظيم قال صلى الله عليه وسلم: «الحج عرفة»؛ يعني: إن أعظم أركان الحج هو الوقوف بعرفة؛ ولذلك فإنَّ من فاته الوقوف بعرفة فقد فاته الحج هذه السنة؛ لأنه هو الركن الأعظم، وفوات الوقوف يكون بطلوع الفجر ليلة العاشر. فالمسلم يفرح بأن يسَّر الله له الوقوف في هذا اليوم المبارك، وفي هذا المكان المبارك مع إخوانه المسلمين، يفرح بهذه النعمة، ويشكر الله عليها، وينتهز هذه الفرصة؛ فيكثر من العبادة والطاعة والذكر وتلاوة القرآن والتلبية والتكبير والتهليل والدعاء والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى. ووقت الدعاء يبدأ من صلاة الظهر إلى أن ينصرف من عرفة؛ فهذا كله وقت للدعاء، وعليه ألّا يغفل وينشغل بالضحك أو المزاح، ولا مانع من أن ينبسط مع إخوانه ومع زملائه دون المبالغة في ذلك، ولكن يجعل معظم وقته للعبادة والذكر والدعاء والاستغفار والتوبة إلى الله عز وجل، والتلبية والتكبير، وكل ذكر له عز وجل. فإذا غربت الشمس فإن من وقف في النهار ينصرف؛ اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنه وقف من بعد صلاة الظهر إلى أن غربت الشمس، ثم انصرف صلى الله عليه وسلم. ولا ننس أنه عند الانصراف، وعند غروب الشمس يحضر فضل عظيم من الله سبحانه وتعالى؛ فإن الله ــ جل وعلا ــ ينزل إلى سماء الدنيا عشية عرفة نزولاً يليق بجلاله؛ كما صح بذلك الحديث، ينزل إلى سماء الدنيا، ويقول لملائكته الكرام: «انظروا إلى عبادي؛ أتوني شعثاً غبراً من كل فج عميق؛  أشهدكم أني قد غفرت لهم، انصرفوا مغفوراً لكم». فهذه فرصة عظيمة للمسلم يحضرها مع إخوانه المسلمين عشية عرفة، وقت الانصراف من عرفة، وهذا هو اليوم الذي أنزل الله فيه على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً) [المائدة:3]، هذا هو اليوم الذي نزلت فيه هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف بعرفة؛ أن الله أكمل لنا الدين، وأتم علينا النعمة، ورضي لنا الإسلام ديناً، فاجتمع في هذا اليوم فضائل عظيمة وخيرات كثيرة. يا لها من نعم عظيمة، وخيرات كثيرة لهذه الأمة؛ إذن فالدين كامل ولله الحمد، فلا محل للبدع والمُحْدَثات التي يفعلها بعض الناس، لا محل للبدع في دين الله، لأنه دين كامل، لا يقبل الزيادة، فمن جاء بعبادة ليس لها دليل من كتاب الله، أو من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ فإنها بدعة مردودة، لأن الله يقول: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ). والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا؛ فهو رَدٌّ»، ويقول صلى الله عليه وسلم: «أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة؛ وإن تَأَمَّر عليكم عبد حبشي؛ فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً؛ فعليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي؛ تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومُحْدَثات الأمور؛ فإن كل مُحْدَثة بدعة، وكل بدعة ضلالة». وفي رواية: «وكل ضلالة في النار». فعلينا أن نحذر من البدع، وهي: كل ما يتقرَّب به إلى الله وليس له دليل من الكتاب والسنة فإنه بدعة؛ فقل لمن عمل عملاً أو قال قولاً: هات دليلاً على ما فعلت وقلت، فإن أتى بدليل فالحمد لله؛ وإن لم يأت بدليل؛ فقل: ما فعلته بدعة، ولا يقبلها الله، والحق واضح ولله الحمد، والدين كامل، لا حاجة إلى الإضافات، ولا إلى الزيادات، والذي يحب الخير يعمل بالسنة، قال تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [آل عمران:31]. فالذي يريد النجاة، ويريد الخير، ويريد الجنة؛ يتبع الرسول صلى الله عليه وسلم. فعلينا أن نحذر البدع، ولاسيما الشركيات والتعلق بالأموات والأضرحة والقبور والأولياء والصالحين، يا أخي! لماذا لا تتعلق بالله؟ لماذا تلتفت إلى مخلوق؟ بل إلى مخلوق ميت؟! عاجز أفقر منك. وننسى الله الحي الذي لا يموت. لماذا تُعرض عن الله الحي الذي لا يموت، الغني الحميد، وتذهب إلى ميت قد انقطع عمله، وارتهن في قبره، وتتعلق به من دون الله؟ فهذا من الانتكاس، ولا حول ولا قوة إلا بالله. يقول الله ــ جل وعلا ــ: (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ) [غافر:60]، فالله ــ جل وعلا ــ لم يَقُل: ادعوا غيري، أو توسلوا إليَّ بفلان، أو علان، بل قال: (ادْعُونِي)مباشرة، ادعُ ربك مباشرة، ارفع يديك إليه، وادعُ مباشرة في عرفة، وفي غيرها، والله سبحانه وتعالى قريب مجيب، يسمع ويرى، ولا يخفى عليه شيء، فلماذا تلتفت إلى غير الله، وهو سبحانه يقول: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) [البقرة:186]. لكن التقليد الأعمى هو الذي ضرَّ كثيراً من الناس وصاروا كالبهائم التي تتبع الراعي ولا تدري أين يذهب بها، ربما يذهب بها إلى المجزرة وهي لا تدري، فالأمر واضح، والطريق إلى الله بيِّن، فلماذا تعدل عنه إلى غيره، فالله عز وجل يقول: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [الأنعام:153]. بيَّن الله لنا الطريق، ووضح لنا سبيل النجاة، وأمرنا باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: (وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا) [النور:54]، (وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) [النور:56]،  (وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [الحشر:7]. وقال صلى الله عليه وسلم: «كلُّكم يدخل الجنة إلا من أَبى، قالوا: يا رسول الله! ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى». فإذا كنت تريد الجنة، وتريد النجاة والقبول من الله، فعليك باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، ودع عنك العادات والبدع والتقليد الأعمى، دع عنك هذا كله إذا كنت تريد النجاة، أما إذا كنت تريد العناد والتقليد الأعمى، فلك ما اخترت لنفسك، ولا حول ولا قوة إلا بالله. والحاصل: أن يوم عرفة يوم عظيم، وما رُئي الشيطان أصغرَ ولا أحقرَ ولا أدحرَ منه في يوم كيوم عرفة؛ لِـمَا يرى من تنزُّل الرحمة، وتجاوز الله عن ذنوب عباده، فإنه يصيبه ــ والعياذ بالله ــ الهمُّ والصَّغار والذلة والحقارة؛ لأنهم خرجوا من قبضته إلى ربهم سبحانه وتعالى، وتخلصوا من شرِّه في هذا الموقف العظيم. * الدفع من عرفة: فإذا غربت الشمس، فإن من وقف في النهار، ينصرفُ إلى مزدلفة، وأما من لم يأت إلا بعد غروب الشمس، فإنه يقف ما تيسَّر له، ويدعو، ثم ينصرف متى شاء، فالانصراف لمن أتى بعد الغروب مطلق، ولو مر مروراً وهو محرم بالحج ولم يجلس، أو جلس فيها ساعة أو ساعتين كفى لأنه ليس له حد؛ أما من وقف في النهار، فإنه يجب عليه الاستمرار في عرفة إلى أن تغرب الشمس كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم.فالوقوف بعرفة ركن من أركان الحج إذا فات الحج والاستمرار إلى الغروب لمن وقف نهارًا واجب من واجبات الحج يلزم بتركه دم.
standard