فإذا
فرغ المسلم من الطواف بالبيت سواء كان طواف عمرة ، أو طواف قدوم ، وصلى ركعتي
الطواف ، فإنه يستحب له أن يشرب من ماء زمزم ، فهو ماء مبارك ، يسن شربُه
والتَّضَلُّع منه لأن ذلك عبادة ، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ،
فيشرب من ماء زمزم ، ولو لم يكن به عطش ، يشربه عبادة وتقرباً إلى الله سبحانه وتعالى ؛ ولأنه
ماء مبارك .
واليوم
ولله الحمد تيسرت السقاية من ماء زمزم ؛ بما جُعل من البرادات المتفرقة بالمسجد
الحرام ، وهذا من التيسير على الحجاج ، فقد كانوا في الزمان السابق يتزاحمون على
البئر ، وكان الماء يُستنبط بالدلو ، والماء المستنبط قليل ، وكانوا يزدحمون ،
وقليل منهم من يحصل له شيء من ماء زمزم ، واليوم ولله الحمد تيسر الأمر ، وصار ماء
زمزم موزعاً على الطرقات في الحرم ، وفي المسجد الحرام ، فيشرب المسلم منه في راحة
وطمأنينة .
فجزى
الله ولاة أمرنا خير الجزاء على ما يسروا للحجاج والمعتمرين في هذا وفي غيره .
* بَركَة ماء زمزم :
وماء
زمزم كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم : « طَعامُ طُعم ، وشِفاءُ سُقمٍ ، وأنه لِـمَا شُرب
له» .
ففيه
شفاء بإذن الله ، وفيه قوة للبدن ، وفيه أجر ، فيستحب أن يشرب منه المسلم ،
ويتضلَّع ، بحيث يكثر الشرب منه .
* * *
standard