المفتي: العناية بالقرآن والسُّنَّة كانت ولا تزال أول اهتمامات القيادة

أكّد مفتي عام المملكة, رئيس هيئة كِبار العلماء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ؛ أن العناية بخدمة كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - من أول اهتمامات قادة وحكام هذه البلاد المباركة, مبيناً أن هذه العناية تجلّت في صور ومجالات عديدة تركّزت على العناية بالقرآن الكريم طباعة ونشراً وترجمة وتفسيراً وتدريساً وتعليماً وغيرها من أوجه الخدمة والعناية.

وقال في تصريح بمناسبة إقامة الحفل الختامي لجائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة في دورتها التاسعة، ومسابقة الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود لحفظ الحديث النبوي الشريف في دورتها الثانية عشرة، غداً, إن السنة النبوية نالت حظاً وافراً من اهتمام ولاة الأمور في هذه البلاد من حيث طباعة دواوين السنة ونشرها, وعمل دراسات علمية حولها, وإقامة مسابقات تشجيعية لحفظها ودراستها والخوض في غمار علومها ودقائقها, وإعداد وكتابة بحوث علمية متخصّصة حولها.

وأشاد الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ؛ بدور الجائزة في العناية بالسنة النبوية المطهّرة والعناية بها من خلال إقامة جائزة عالمية تبناها الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله -, تتضمن ثلاثة فروع: الفرع الأول، باسم "جائزة الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة".. والفرع الثاني، باسم "جائزة الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود التقديرية لخدمة السنة النبوية".. والفرع الثالث، باسم "مسابقة الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود لحفظ الحديث النبوي".

ونوّه بما حققته الجائزة بفروعها الثلاثة من نتائج باهرة, وثمار يانعة خلال دوراتها السابقة منذ أن أُسِّست عام 1423هـ, حيث نال شرف الحصول على هذه الجائزة القيّمة عددٌ من الدراسات العلمية المتخصّصة والمتميزة في مجال علوم الحديث والسنة النبوية في الفرع الأول, كما تمّ تكريم عدد من الشخصيات البارزة في مجال خدمة الإسلام والدراسات الإسلامية المعاصرة في الفرع الثاني, فيما تواصل جائزة الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود لحفظ الحديث النبوي, تحقيق أهدافها النبيلة بربط الناشئة من الشباب بالسنة النبوية, وتشجيعهم على العناية بها وحفظها وتطبيقها في حياتهم العملية؛ ما أسهم في إعداد جيل ناشئ على حب النبي - صلى الله عليه وسلم - واقتفاء هديه, والتخلّق بأخلاقه وشريف خصاله.

وأشار إلى ما حقّقته الجائزة من أهداف تمثّلت في ترسيخ روح المنافسة بين الشباب لحفظ الحديث النبوي الشريف في صدورهم, والعناية بمتون ودواوين السنة ومدارستها, والتعمّق بما فيها من علوم نافعة ومفاهيم عالية وأخلاق فاضلة وهدي نبوي كريم, وبذلك يتحقق صمام الأمان الذي يحفظ الشباب والناشئة - بإذن الله - من الوقوع تحت تأثير الاتجاهات والمسالك المنحرفة والأفكار الباطلة والدعوات المضللة, ويكون باعثاً لهم ليجعلوا سيرة نبيهم العطرة قدوة يُحتذى بها ومنهاجاً مضيئاً للحياة, تحقيقاً لقول الله تعالى (لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا).