توجيهات لأهل الرحلات بالمحافظه على الصلاة والنظافة.




السؤال: تكثُر هذه الأيام الرَّحلات البريَّة، وهذا من نعم الله - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - على ما أنعم به  على هذه البلاد من هذه الأمطار، ومن هذا الجو المبارك، فهل من توجيه للمحافظة على الصلاة، والمحافظة على البيئة؟

الجواب: يا أخواني: المسلم يخرج في هذا المطر كما قال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: « اُخْرُجُوا بِنَا إلَى هَذَا الَّذِي سَمَّاهُ اللَّهُ طَهُورًا حَتَّى نَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَنَحْمَدَ اللَّهَ عَلَيْهِ» فيخرُج إلى البرّية وينظُر، وقوله - جَلَّ وَعَلاَ-: (وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ فينظر هذا من نعم الله على العباد، وهذا الجو  المبارك، فيستعين بهذه النِّعم على الاستجمام والرَّاحة، لكن مع التَّقيُّد بشريعة الله، فالصَّلوات الخمس في أوقاتها، إما في وقتها، أو يجمع بينها، إن كانت الرحلة تزيد عن ثمانين كيلو، فله الجمع وله القصر، إذا كانت المدة أقل من أربعة أيام، وعليه تقوى الله، وشكر نعمة الله عليه، وليحذر من تلويث البيئة، فبعض إخواننا هداهم الله، يذهبون إلى البريَّة، ويذبحون الذَّبائح، ويتركونها تحت الأشجار التي ينتفعُ بها الناس، ويقذِّرُ الأماكن، ولا يحترمون غيرهم، المطلوب أن تذبح ذبيحتك، وأن تُخرج جميع فضولاتها وتلقيها في الحاوية الخاصة بها، وأمَّا أن  تذبح في أي مكان، وتترك الآثار بغير تغيير، هذا ضرر على الآخرين، والرسول يقول: « لا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ»، والرَسُول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: « الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً، أَفْضَلُهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ» فتميط الأذى عن طريق الناس ولاتؤذيهم، وفي الحديث: « اتَّقُوا الْمَلَاعِنَ الثَّلَاثَ: الْبَرَازَ فِي الْمَوَارِدِ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَالظِّلِّ لِلْخَرْأَةِ».


http://www.af.org.sa/sites/default/files/07_55.mp3