الخطبة
الأولى
الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير وأشهد
ألا إله إلا الله (خَلَقَ الْمَوْتَ
وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ) وأشهد أن محمد عبده ورسوله البشير النذير والسراج
المنير وصلى الله على آله وأصحابه أهل الجد والتشمير وسلم تسليماً كثير أما بعد
أيها الناس اتقوا الله تعالى،
قال الله سبحانه وتعالى: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ
عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ)، بين سبحانه وتعالى الحكمة من خلق الموت والحياة وأنها الابتلاء
والامتحان لبني آدم أيهم يحسن العمل لآخرته والله جل وعلا لم يقل أيكم أكثر عملا
وإنما قال: (أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً)، فالعبرة بالعمل الحسن لا بالعمل الكثير الذي ليس
بح...